![]() |
|
Spaces home :: سموّ ::ProfileFriendsBlogMore ![]() | ![]() |
|
:: سموّ ::كما السماء..ضياء وغيث
November 27 وهكذا النساء::
في الجامعة استوقفتني مسؤولة متجولة لا أعرف من تكون ولا أدري ما صفتها.. بينما كنت أنا وصاحبتني نتجول في الحمى المقدس (المبنى الإداري) سالف الذكر.. والذي تعد الصلاة فيه تدنيساً لبلاطه عياذاً بالله من قانونهم الوضعي المستحدث هذه الأيام!
أقبلت بوجه عابس ..وبعبارة فظة سألتنا عن سبب تواجدنا وما حاجتنا بالمكان.. أجبت بأننا نفعل ما يفعله الجميع هنا وأشرت إلى عدد من الطالبات قد جلسن على الكراسي مابين صاحبة حاجة ومستأنسة لحديث كما نحن ! لكن ردي لم يرق لها فاشتدت في العبارة وطلبت بطاقتي الجامعية..! رفضت ذلك حتى أعرف ما الذي فعلته فاستحق أن تطالب بالبطاقة [وهذا الإجراء لايكون إلا عندما ترتكب الطالبة مخالفة] .. فأدركت أن كل هذا لمجرد أنني حاججتها! اعتذرت لها تنزلاً ودرءاً لمشاكل قد تلحقني بسببها..
فردّت بأسلوب فج :"هاتي بطاقتك بعدين أفكر أرجعها لك أو لا" !! لم أندم مثل ندمي على اعتذاري! أدركت أن البعض لايجدي معه التعامل المهذب ولايدرأ فظاظته إلا مثلها! أ لأني اعتذرت تستخف بي بهذه الطريقة!
تركتها بعد نقاش ولم تظفر ببطاقتي..
لكني ظفرت بقناعة مضاعفة.. أن بعضنا معاشر النساء حينما تُولى سلطة ما _وإن كانت جزئية بل ودون الجزئية _ فإنها تجعل منها غلافاً محكماً لعقلها فلا تكاد تبصر حلاً ولا تجد جواباً إلا في استخدام الآلة الحادة التي معها.. كمن يلجأ إلى بتر العضو المصاب قبل أن يبحث في أسباب علاجه!
:: هند::
حينما ينبهني رنين هاتفي وأرى اسمكِ ينير الشاشة..أجدني دون تلكؤ أضغط على زر الموافقة لأستمع لصوتكِ المرح المحبب الذي لم تزده الأيام إلا طهراً ووداعة..
هكذا أنتِ يا "هند" مذ عرفتك في طابور الصباح حينما كنا نهمس _وقد وقفنا متجاورتين_ بأخبار الأمس وتحليلات الغد واهتماماتنا المتشابهة حتى يمضي بنا الحديث فلا نكاد نتوقف إلا حين ينبهنا صوت الأستاذة وقد دخلت الفصل..فنسكت وفي جعبتنا الكثير سرعان ما ننثره بين الحصص..
وحتى اليوم..كلما حدثت والدتي عنك..اندهشت لأنها عهدت ابنتها أقل الناس وصلا_للأسف_ فكيف لم تزل أخبار "هند" لا تغيب عنها..ومابين الحين والحين تحدثها :أخبرتني هند ..كلمتني هند..قالت لي هند..
زال عجب والدتي حينما ذكرتها بمقولة القائل:" ما تواصل اثنان فطال تواصلهما إلا لفضلهما أو لفضل أحدهما"
ولست أحسب هذا التواصل قد طال إلا لفضلكِ يا أم سارة..
جمعني الله بكِ وبالأحبة في الفردوس الأعلى (إخواناً على سرر متقابلين)
:: November 24 حديث نفس::
ـ "في النفس كبر ..لابد أن يقهر" ألستِ من قالها يوماً؟!
بلى..بلى!
ـ ألستِ تقولين " إن تصوير المثاليات والكتابة فيها هو أجدى الطرق التي تدفعنا لتمثيلها"؟!
بلى..قد قلت..
ـ مابالكِ إذن؟!
لا أدري..!
لكني صرت أؤمن الآن..بأن "المثالية" أمر نسبي.. البعض ينظر لمبادئك بعين الازدراء.. وربما "أذلّك" كلما أوغلت أنت في قيمك التي تعامله على أساسها..
:: November 23 نريد أن نصلي ياجامعتنا "الإسلامية"::
أواه هل ننسى في الأركان حاشية..وقد دفنا قلوباً في حشاياها أم كيف ننسى جموعاً حين يطربنا..صوت من الأجراس أنّا قضيناها تصطف وقت ضحىً لله خالقها ..والدمع من خشية الرحمن يصلاها
كلما قرأت هذه الجزئية من الأبيات التي كتبها الأخت الحبيبة "إيمان" _في العام الذي تخرجت فيه من كلية الشريعة_ تتراءى في مخيلتي صورة الأخوات حينما يملأن ممرات الدور الأول في المبنى الإداري (مبنى الشريعة) وهن يصلين صلاة الضحى في أول الصباح وأوقات الاستراحة..
دائماً أشعر بأن تلك الصورة الراقية ميزة لا تتلاشى في طالبات كلية الشريعة منذ أيامي الأولى حينما كنت في كلية الحاسب..
قصيدة إيمان..هي أول ماتبادر إلى ذهني حينما استوقفتني مسؤولة الأمن وأنا أقصد مكان الصلاة المعتاد بقولها: حتى الصلاة..حتى الصلاة..هنا ممنوع..فيه مصلى تحت..صلوا بالمصلى!
!!
بالمناسبة.. حتى المصلى تحول إلى قاعة دراسية في بداية هذا الفصل!
واستحدثوا بديلاً يسمونه "المصلى القديم" وهو ممرـ بلا حواجزـ مشترك بين 4 مواقع تقصدها الطالبات باستمرار (غرفة التصوير,وغرفة الطبيبة ,والسقيفة, والمقصف)!
ولأي منا أن يتخيل كيف نصلي في مكان كهذا..والجميع فيه مابين داخل وخارج!
:: November 20 من الهجير إلى الظلال 3::
ظلال:
(من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا)
كنت أعبث بموجِّه الموجات في جهاز المذياع.. وأنتقل مابين منغص ومشوش حتى تهادى إلى سمعي صوت ينفذ باطمئنان متخطياً تشويشات الجهاز..كان الشيخ "صلاح البدير" يقرأ من سورة الأحزاب في صلاة الفجر بالمسجد النبوي.. (من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا) كعادة الشيخ حينما يرق يستدعي كل حواسك للتأمل.. ويجعلك تتساءل عن كل دقيقة في الآية حتى تخال أنك تسمعها لأول مرة..
توقفت برهة هنا : (من المؤمنين رجال صدقوا ماعاهدوا الله عليه) كانت الآية في سياق مدح الصحابة نزلت تحديداً في أنس بن النضر حينما آسفه تغيبه عن غزوة بدر فأقسم لئن بلغه الله مشهداً بعدها ليبلين خير بلاء.. فكان أن بلغه الله أحداً وصدّق قوله فعله.. فأوفى عهده.. وقضى نحبه ..وفارق دنياه شهيداً تصافحه بشريات الجنان..ريح وروح وريحان.. وجسده يشهد له ببضع وثمانين ضربة..
(من المؤمنين رجال) ثلة لاتُضارع من الأولين.. ولايزال في الآخِرين منهم بقية متوافرة.. شعْثٌ غبرٌ.. مطمورٌ ذكرهم لكن حسبهم ربهم مطلع على سرائرهم.. ولا يطؤون شبراً يغيظ الكفار إلا أحصاه لهم..
::
قبس:
(من المؤمنين رجال صدقوا ماعاهدوا الله عليه)
كنا إن فقدنا من نحسبه شهيدا نستأنس باستحضار الآية فتهتز قلوب الخلف شوقا للتأسي بصنيع السلف علهم ينالون نصيب (ومنهم من ينتظر) لكن مثل هذا الانتظار لاتتأتى ثمرته بالتواني..
حينما يوارى القادة تحت أطباق الثرى تنثر الدموع على قبورهم.. ومعها تتساقط مبادئ القوم!
يمضي بهم الدهر وإذا القلوب ليست هي القلوب.. وإذا الثوابت متغيرات.. والعقائد على مائدة المساومة.. نسوا أن الصدق يقتضي الثبات وأن صاحب المبدأ الأصيل لايرتضي التبديل.. فتنهم طول الانتظار وأغشى بصائر قلوبهم عن تمعن سبيل أسلافهم.. غفلوا عن منهج رسمه الباري لهم (وما بدلوا تبديلا)
::
للاستماع إلى التلاوة http://blip.tv/file/get/Dr_tmh-bedair5101428856.mp3
November 14 مسلمو بورما..ماذا يجري..؟::
ترزح بورما تحت حكم شيوعي استبدادي منذ عام 1962م حتى يومنا هذا ويزيد عدد المسلمين هناك على 8مليون مسلم يشكلون نسبة 15% من سكان البلاد معظمهم يقطن إقليم "أراكان" جنوب غربي البلاد ويسمون بـ "الروهنجيا"..
ومنطقة أراكان منفصلة جغرافياً عن بورما ..إلا أن الجيش البورمي أبى أن يستقل هذا الإقليم عن الجمهورية.. وظل يمارس على شعبه ذي الأغلبية المسلمة ألوان الاضطهاد والتطهير العرقي بسحب الجنسية منهم وتهجيرهم عن بلادهم قسراً.. وذلك بالممارسات التي لا تطاق كالاعتقالات التعسفية.. ومصادرة الممتلكات والطرد من الوظائف ومنعهم من مواصلة تعليمهم.. وإلزامهم بدفع ضرائب باهظة ومنعهم من بيع محاصيلهم إلا بأسعار زهيدة وللجيش فقط دون غيرهم..وإصدار قرارات جائرة تقضي بتحديد النسل والتحكم في سن الزواج وأعداد المتزوجين في العام الواحد.. إضافة إلى التضييق الديني حيث منعت السلطات بناء مساجد جديدة بل وحتى ترميم المساجد القديمة ..وقامت بهدم بعضها.. ومنعتهم من الذهاب لأداء فريضة الحج..علاوة على مساومتهم في دينهم..وإكراههم على الردة..
هذا وغيره كثير جعل المعيشة في "أراكان" صعبة للغاية مما اضطر مئات الألوف من سكانها إلى النزوح إلى بنجلاديش وغيرها من البلاد المجاورة لعل اللجوء يكفل لهم العيش الشريف والحياة المستقرة..لكن ذلك لم يكن..
إذ إن الوضع المأساوي بات ملازماً لهم.. حتى إن بعضهم صار يقتات على أوراق الشجر من شدة الجوع .. و يعيشون في مخيمات قوامها الأعواد والورق..تعبث بها أدنى هبة ريح وتغرقها بضع قطرات من المطر.. هذه المخيمات لم تكن إلا إحسانا ماكراً من المنظمات التنصيرية التي تدعم مسيرها الأمم المتحدة.. والحق أنه إذلال ليحكموا قبضتهم على تلك القلوب المستضعفة ..
وبينما ينشط النصارى..يمسك المسلمون!
ففي هذه الأيام يزداد الوضع سوءاً فالفيضانات تجتاح تلك الأراضي حاملة في جعبتها كوابيس الغرق والمرض.. لتأتي الأحضان التنصيرية الشائكة وتضم إليها الأطفال والمرضى..تنزع منهم دينهم بكسرة خبز وجرعة دواء..
هي صرخة استنجاد من "إخوانكم" بثها بوق البي بي سي : "عندما تشرق الشمس نتلظى بنارها، وعندما تهطل الأمطار تغرقنا جميعا"
:: فاصلة :
أقعده المرض وبات يتلمس الأورام في سائر جسده ..يتأوه ..ولا يدري أين يكمن الوجع.. كل يوم يصبح على ورم..يتحسسه فإذا هو كسابقه.. أصبح يومه كأمسه وصار يتنبأ لما سيحدث في غده.. حتى غدا مسخاً متبلداً .. يتغامز به الناس ويثيرون عليه سفهاءهم ..
تلك لوحة رمزية تحكي حالنا اليوم..
::
|
||||||
|
|